الذهبي

92

سير أعلام النبلاء

57 - صاحب بخارى * الملك الملقب بالمنتصر ، أبو إبراهيم ، إسماعيل بن ملوك ما وراء النهر ، ولد الملك نوح بن نصر بن نوح بن إسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان الساماني البخاري . طول الملك في هذا البيت ، وقد ولي جدهم إسماعيل ممالك خراسان للمعتضد ( 1 ) . وكان قد عزل من الملك منصور بن نوح ، واعتقل بسرخس ، وملكوا أخاه عبد الملك بن نوح ( 2 ) ، فطمع في البلاد أيلك خان ، وحاربهم ، وظفر بعبد الملك ، وسجنه ، واستولى على بخارى ، فمات في السجن بعد قليل ، ثم قام المنتصر أخوهما ، فسجنه أيضا أيلك خان وأقاربه ( 3 ) ، فيهرب المنتصر في هيئة امرأة كانت تتردد إلى السجن ، واختفى أمره ، فذهب إلى خوارزم ، فتلاحق به من بذ من بقايا السامانية ، حتى استقام أمره ، وكثر جيشه ، فأغار عسكره على بخارى ، وكبسوا بضعة عشر أميرا من الخانية ، وأسروهم ، وجاؤوا بهم إلى المنتصر ، وهرب بقايا عسكر أيلك خان ، وجاء المنتصر ، وفرح به الرعية ، فجمع أيلك خان عساكره ، فعبر المنتصر إلى خراسان ، ثم حارب متولي نيسابور نصر بن سبكتكين أخا السلطان محمود ، وأخذ منه نيسابور ، فتنمر السلطان ، وطوى المفاوز ، ووافى نيسابور ، ففر

--> * الكامل لابن الأثير 9 / 156 - 158 . ( 1 ) وذلك في سنة سبع وثمانين ومئتين بعد هزيمته لعمرو بن الليث الصفار ، وكان قبل ذلك سنة تسع وسبعين ولي عمل أخيه نصر بن أحمد بعد موته بما وراء النهر . انظر " الكامل " 7 / 456 و 500 - 502 . ( 2 ) وكان ذلك في سنة تسع وثمانين وثلاث مئة . " الكامل " 9 / 145 ( 3 ) انظر " الكامل " 9 / 148 ، 149 .